على أي معيار يتم توزيع المناصب العراقية؟!!!
سليمان فانو
سؤال موجه الى القمم في الحكومتين العراقية والكوردستانية بشأن أختيار أشخاص لمواقع ومناصب حكومية وخصوصا بشأن الدرجات الخاصة؟
لا شك بأن المجتمع العراقي والكوردستاني ربما يعاني من هذا المعيار ولكوننا من أبناء المجتمع الأيزدي لذا سنجعل منه مثالا حيا لذلك.
حيث عانى ويعاني مجتمعنا من هذه المعضلة (اختيار الأشخاص للدرجات الخاصة في الدولة) منذ عقود من الزمن وخلال فترات السلطات المتعاقبة لكونهم رؤوا ويرون تكرار الحالة والسيناريو والتي نتيجتها زعزعة العامل النفسي والتقليل من الانتماء الوطني والشعور بالغبن والتهميش والتفكير في الهجرة، نعم الجميع يشاهد بين فترة وأخرى يتم اختيار احد/ى الأشخاص لمنصب في الحكومة سواء كان عن طريق الأحزاب الحاكمة أو قمة الهرم الحكومي أو دعم اشخاص او جهات متفقة لأسباب أو عن طريق مراجع دينية أو اجتماعية مرموقة أو لديهم جذور مشتركة مع الجهات ذات العلاقة كنتيجة لعلاقات شخصية أو مصالح مشتركة أو منافع مادية أو قمسيون تجاري أو مستقبلي.
نعم الكل يعلم بأن معيار الاختيار ليس فقط حسب الكفاءة ولا حسب قوة الانتماء أو التبعية ولم ولن يكون حسب الأستحقاق.
بكل تأكيد ما رأينا في الآونة الأخيرة بتنسيب اشخاص ايزديين لمناصب مرموقة في الحكومتين العراقية والكوردستانية جعلنا نفرح أحيانا ونحزن أحيانا أخرى لآننا جميعا نفرح حينما يتم تسلم شخص ايزدي لمنصب رفيع المستوى في أية حكومة مهما كان الشخص لأننا لم نتعلم بأن يكون لنا رأي أو صوت بالقرب من مصادر القرار ومن الجهة الأخرى نحزن لأننا نجد المحسوبية والمنسوبية في معيار الاختيار قبل جميع المعاير الأخرى بشأن الغالبية العظمى من الاختيارات وربما يسأل سائل سؤالا…
لماذا يتم اختيار اغلبهم من الأشخاص المقيمين في دول خارج القطر؟
أو لماذا يتم اختياره/ها ممن عوائلهم في المهجر؟
لماذا يتم اختيار الشخص الذي لديه منافع او مصالح أو علاقات شخصية مع المسؤول؟
لماذا ولماذا؟!!!
باب القصيد يبدأ من هنا حيث تهميش المناضلين وأصحاب الكفاءات والخبرات والتضحيات ونتيجة لذلك تتبادر لأذهانهم أسئلة عديدة ومنها:ـ
هل القاطنين خارج البلد اكفاء اكثر منهم؟!
هل المختارين لتلك المناصب اعلى منهم شأنا في المجتمع؟!
هل انتمائهم للوطن أقوى منهم؟!!
هل بقائهم بالبلد لتطويره أم لمنافعهم الشخصية؟!
هل يستطيعون البقاء بأستمرار في أماكن عملهم طيلة فترة خدمتهم؟!
هل يستطيعوا الأبتعاد عن عوائلهم المتواجدين في دول أخرى لأكثر من شهور قليلة؟!
هل وهل وهل؟!!! كثيرة ولكنها بدون فائدة لأن المعايير معلومة للجميع.
بكل طبع الموضوع نتيجة اختيار اشخاص ايزديين في الآونة الأخيرة لمناصب في بغداد وأربيل والجميع على علم بذلك وسيكون القادم مشابها لها وهنا لابد من قول الحق بأن البعض منهم اكفاء ولديهم باع في العمل ولكن الأعتقاد المتداول يسرد بأن هناك الكثيرين ممن يستحقون بأن يتولوا المناصب وهم بين أهلهم في السراء والضراء، وربما يقول البعض:
بأن العايشين خارج البلد يستطيعون الوقوف في وجه المسؤولين.
أو لديهم لغة الحوار اكثر.
أو يتمكنون من كسب ود وعطف حكومات الدولة القاطن فيها.
ولكن لنكن واقعيين فأن كل واحد منهم تم اختياره/ها من قبل شخص أو جهة فلن يخرج من تبعية سياستهم ولا يستطيع الخروج عن سياسة البلد السالكة ولا القيام بأكثر من واجباته.
نعم جميعنا نعلم بأن الغالبية العظمى من المسؤولين العراقيين الكبار هم أنفسهم مواطنين من ذوات الجنسية المزدوجة ولهذا يدعمون الساكنين مثلهم ليكونوا الطبقة التي لا تعارضهم في الحكم.
في الوقت الذي نبارك كل من تسنم منصب ذو درجة خاصة ونتمنى لهم كل التوفيق في مهامهم فأننا ندعوهم الى القيام بواجباتهم بالشكل المطلوب لمجتمعهم المحتاج لكل شيء.
كما ندعوا من حكومتنا بالنضر في الموقف الذي يجعل من الطاقات بالتفكير بالهجرة أو الابتعاد عن روح المواطنة أو الانخراط في المعارضة أو الرضوخ للبؤس.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
