نازح
سالار الكوجك/ بحزاني
نزحتُ الى العراءِ بلا ثيابِ
بلا زادٍ أجوبُ بلا شرابٍ
بلا مأوىً أجرُّ معي فراغاً
يُلوّحُ لي كموجاتِ السّرابِ
وصرتُ انا المُهجَّرُ في بلادي
أفتّشُ عن حلولٍ من رُهابٍ
أفتّشُ عن ضميرٍ أو فؤادٍ
يحاولُ بالأكاذيبِ اجتذابي
قطعتُ مدىً بلا أملٍ يراني
ولا يدري الطريقَ لظى اغترابي
فما ذنبي أنا ، أكوي جروحي
بجرحٍ آخرٍ يهوى انتهابي
وما ذنبي لكي أقفُ اصطباراً
بطابورِ الإغاثةِ باكتئابٍ
وأنسجُ من معاناتي قميصاً
يغطي ما تعرّى من جنابي
وأرسمُ من متاهاتي قصوراً
على ألواحِ وهمٍ من ضبابٍ
هُلِكتُ من التوغّلِ في ظلامٍ
بِــهِ رعبٌ وطعناتُ الحِرابِ
أنا المنفيُّ في بلدٍ عجيبٍ
بساستِهِ الحثالةِ والذّئابِ
أنا المنبوذُ في عصرٍ لعينٍ
حُرِقتُ بِهِ كما عودِ الثِّقابِ
ذُبِحتُ وكلُّ أوردتي تنادي
وللموتِ القريبُ غَدَا اقترابي
وللقبرِ المُخيفُ يُساقُ حظّي
وأنتظرُ العواقبَ بارتقابٍ
فهذا ما حُظيتُ بهِ ثواباً
لأنّـــي نــازحٌ هذا ثَــوَابي..
…
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
