تهنئة مجلس إيزيديي سوريا بمناسبة عيد الصيام (إيزيد)
بمناسبة حلول عيد الصيام (عيد إيزيد) الذي يصادف هذه السنة يوم الجمعة ١٦ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٦، نتقدم في مجلس إيزيديي سوريا إلى كل الإيزيديين في سوريا والعالم بخالص التهاني القلبية متمنين لهم عيداً مباركًا وصيامًا مقبولًا.
أعيادنا جميعاً تظل ناقصة وحزينة في ظل المعاناة التي يعيشها المكون الإيزيدي، وأيضًأ أبناء شعبنا الكردي في كُردستان، وأبناء بلدنا سوريا.
إذ يمر العيد هذه السنة بينما المختطفون والمختطفات من أبنائنا وبناتنا رجالاً ونساء وأطفال، أسرى لدى أعداء الإنسانية (تنظيم داعش الإرهابي)، وها نحن كإيزيديين نواصل صلاتنا لكي ينال كل فرد إيزيدي الحرية و الكرامة التي يستحقها، و أن يعود المهجرون من أهلنا لبيوتهم كي يجتمعوا بعائلاتهم وأحبتهم، ولتتم إعادة إعمار شنكال وتأهيلها بالتنسيق مع من يدافع عنها من أهلنا في إقليم كُردستان بالرغم من أملنا بأن يتم ترك أمر إدارة الشأن الإيزيدي للإيزيديين أنفسهم في مناطقهم.
وذات الأمر نتأمله في الوضع السوري، اذ ندعو جميع الاطراف السياسية إلى احترام خصوصيتنا القومية والدينية فمن حق المكون اﻻيزيدي ان يكون لهم جهة تمثلهم دون تدخل من احد، وﻻيسعنا هنا اﻻ ان نجدد العهد الذي قطعناه على انفسنا بالالتزام بقضية الإيزيديين، وعدم التنازل عن السعي وراء تحقيق العدالة لقضيتنا التي أوصلناها للمحافل الدولية، والاعتراف الدستوري بهذا المكون كجزء أصيل من مكونات الشعب السوري له خصوصيته وحقوقه.
كما نستغل هذه المناسبة لشكر الاتحاد الأوروبي على منح جائزة ساخاروف للناجيتين الإيزيديتين من قبضة داعش: ناديا مراد ولمياء بشار، ونطالب بتكثيف الجهود الدولية لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي والقضاء عليه عسكرياً وفكرياً.
وكما جرت العادة خلال السنوات الماضية، بقينا بعيدين عن مظاهر الأفراح والإحتفالات احتراما لتضحيات الثورة السورية المباركة ولدماء شهدائنا المهدورة من الشعب السوري بكل مكوناته، و احتراما لتضحيات وأرواح الشعب الكُردي والمكون الإيزيدي الذين عانوا الأمرين في تاريخهم من قبل قوى التطرف والإرهاب وآخرها داعش.
يحل عيد إيزيد في هذا العام وحلب المحاصرة تمر بأوقات حالكة، ارتكبت فيها مذابح ضد المدنيين والأبرياء من أبناء شعبنا السوري، نرفع أصواتنا بالمطالبة بوقف الحصار والمذابح التي ترتكب في حلب، وندعو الله أن يحمي سوريا وأهلها.
كما ويحل عيد إيزيد ومنطقة كُردستان تواجه تحديات كبيرة داخلية وخارجية، نأمل من الله أن تنهزم قوى الظلم والظلام كي يعيش أبناء شعبنا الكُردي ومنهم مكوننا الإيزيدي متمتعين بكل سبل الحياة الكريمة والآمنة والحرية.
مرة أخرى نهنئ الإيزيديين بعيد الصيام، مع تمنياتنا للجميع صياما مقبوﻻً وعيداً مباركاً أعاده الله علينا جميعا بالخير والسلام.
الحرية لأسيراتنا وأسرانا في معتقلات ومعسكرات الإرهاب
مجلس إيزيديي سوريا
15-12-2016
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
