شبكة لالش الاعلامية

المخرج السينمائي نوزاد شيخاني: أستمد أعمالي من معاناة شعبي.. والمحكمة الدولية اعترفت بفيلمي عن إبادة الإيزيديين

الفنان المغترب نوه لـ”العالم الجديد” الى استعداده لفيلم حول جرائم داعش في العراق
المخرج السينمائي نوزاد شيخاني: أستمد أعمالي من معاناة شعبي.. والمحكمة الدولية اعترفت بفيلمي عن إبادة الإيزيديين

ألمانيا – سامان داود: بعد نجاح فيلمه “الفرمان الأسود” الذي يتحدث عن الإبادة الجماعية بحق الإيزيديين، والذي تم عرضه في مدينة أغادير المغربية يوم الخميس الماضي، برعاية جمعية “سانتاكروز” للثقافة والفنون، وبعد أن لمع اسمه في سماء الفن السابع عربيا وعالميا، حاملا معه في كل المحافل والمهرجانات السينمائية هموم وطنه بخبرة ألمانية اكتسبها من موطن اللجوء الذي درس فيه الإخراج، ورغم طول مكوثه في المهجر منذ تسعينيات القرن الماضي، الا أن ذلك لم ينسه معاناة شعبه العراقي، ولم تفارقه قضية أبناء جلدته الايزيديين.. التقت “العالم الجديد” المخرج العراقي المعروف نوزاد شيخاني، لتسليط الضوء على تجربته الإبداعية فكان هذا الحوار:

نوزاد شيخاني كيف يعرف نفسه؟

مخرج ومنتج سينمائي يحمل الجنسيتين العراقية والألمانية، يعمل بصمت وهدوء خدمة للثقافة، للفن، وللانسانية بشكل عام، ولخدمة قضايا شعبي وتطلعاته بشكل خاص، نشاطاته وأعماله الفنية هي من عمق المعاناة التي نعيشها كعراقيين في الوقت الحاضر.

أين درست ومتى تركت العراق؟

درست الفن والهندسة في العراق، حاصل على شهادة بكالوريوس في الهندسة المدنية، وعادرت البلاد في العام 1997 الى ألمانيا، وفي سنة 2000 أكملنا دراستنا في “تقنية صناعة الأفلام” في أكاديمية ماكروميديا بمدينة ميونخ الألمانية ثم تخصصنا في الاخراج والانتاج السينمائي.

المخرج شيخاني كيف ينظر إلى بلده الأم وماذا قدمت له المانيا؟

هناك حقيقة لا يمكن التهرب منها أبدا، ألا وهي أن هواجسي وخلجات نفسي كلها هناك في الوطن مع شعبي ومعاناتهم الانسانية، ولا يمكنني أن أكون غير ذلك، وما أفلامي وأعمالي ومشاريعي المستقبلية إلا تجسيد لهذا الواقع.

أما ما يتعلق بألمانيا فانها تقدم لنا الكثير، أهمها انها احتضنتنا ومنحتنا الجنسية الألمانية وجواز السفر الألماني، والقدرة الكبيرة على حرية الحركة وتسهيل تحقيق طموحاتنا وتطلعاتنا العالمية، وتنفيذ مشاريع الأفلام المختلفة، بالاضافة الى توفير الانفتاح على مختلف الثقافات السينمائية في العالم.

لديك أعمال كثيرة.. هل حققت لك النجاح المنشود؟ خصوصا (الفرمان الأسود) الذي لاقى صدى طيبا في المغرب مؤخرا؟

بداية أود أن اذكر بأني أشعر براحة نفسية وقناعة تامة كوني أوظف مهنتي في الاخراج والانتاج لخدمة الانسانية بشكل عام، ولخدمة القضية الايزيدية بشكل خاص لأني انسان قبل كل شيء، لذا فجميع الأعمال الفنية التي أشتغل عليها هي من صلب معاناتنا الانسانية، ومن عمق إيماني بأهمية انجازها، وعندما أفكر أو أخطط لانجاز مشروع أو عمل فني، أضع في حساباتي أهمية الرسائل الانسانية التي أحرص على نشرها سواء في الوطن أو خارجه، على سبيل المثال فيلم (الفرمان الأسود) الذي أنجزناه والذي اعترفت به المحكمة الجنائية الدولية من أجل إدخاله ضمن حساباتها في توثيق جريمة الإبادة الجماعية للشعب الايزيدي، وهذا يعتبر إنجازا هاماً بحد ذاته، وهو الهدف الرئيس الذي من اجله سارعنا لإنجاز هذا الفيلم.

ما هو أهم عمل لديك؟

كل أعمالي أعتز بها، وأسهر طويلا على إنجازها بدقة واحترافية، ولا أبخل بمال أو جهد عليها، لأني مؤمن برسائلها ومضامينها، كما ولكل عمل قيمته الفنية والانسانية وله جماليته.

كيف تقيم ما حل بأبناء جلدتك من إبادة؟ وهل هناك عمل لتوثيقها؟

عمليات القتل الجماعي التي حلت بالأيزيديين هزت ضمائرنا كما اهتز لها الضمير الإنساني في كل بقاع العالم، وكشفت مصادر الامم المتحدة بأنها الأسوأ في التاريخ الحديث، لذا بادرنا فورا بانجاز أول فيلم وثائقي عن هذه الإبادة لنقل الفاجعة التي حلت بالايزيديين الى العالم أجمع، وفضح جرائم داعش، وتجسيد الحدث بواقعية ومهنية، بنيت أحداثها من ارض الواقع وبشهادة أهلها وضحاياها المنكوبين.

كما أنهينا مؤخرا كتابة سيناريو لفيلم سينمائي عن هذه الأحداث من وجهة رؤيتنا الخاصة، وعن الجرائم التي ترتكب في العراق، وهناك في الوقت الحالي تنسيق بيننا وبين جهات دولية من أجل دراسة امكانية انجاز هذا الفيلم الروائي بالشكل الذي يناسب رؤيتنا الاخراجية وهول الفاجعة التي حصلت.

لديك مشاركات عديدة في مهرجانات سينمائية عربية وعالمية، ما أهمها بالنسبة لك وما الذي أضافته لك كمخرج؟

أنا أؤمن بأن المخرج إذا أراد أن يكون مبدعا في أعماله ومميزا في أدائه وشخصيته الفنية فعليه أن لا يحصر نفسه في بوتقة ضيقة من العمل المهني، بل يجب أن يكون قائدا ميدانيا ناجحا عند إخراج الأفلام وأكاديميا كفؤا لدى المهرجانات السينمائية الدولية، وأن يكون شخصية دبلوماسية في بناء جسور الثقة والتعاون، إضافة الى طرح الأفكار وتبادل الخبرات والمساهمة الجادة في إبرام الاتفاقيات والشراكات خدمة لمسيرة الفن الانسانية وخدمة لقضايا الشعوب التي تعد أولى اهتماماتنا، لذا حرصنا ومنذ بداية مسيرتنا الفنية أن اكون مخرجا ملتزما بكل ما تم الاشارة اليه، وأن أتسلح بالخبرة الفنية والأكاديمية وإكتساب العلاقات الدولية من خلال الاحتكاك المباشر مع عمالقة ونجوم السينما من مختلف أنحاء العالم والتعرف على مختلف الثقافات السينمائية، جميع هذه المعطيات بالتأكيد تساهم في تنمية قدراتنا وخبرتنا وتزيد من رصيدنا في العمل السينمائي وهو مكسب كبير لنا.

أما عن أهم المهرجانات السينمائية التي تشرفنا بها فهي مهرجان مراكش السينمائي في المغرب، لما يمتاز به هذا المهرجان من سمعة دولية تضعه في مصاف كبريات المهرجانات السينمائية في العالم، كما يمتاز المهرجان بعرض أفضل نتاجات السينما العالمية، اضافة الى استضافة رموز صناعة الفن السابع محلياً واقليمياً وعالميا، حيث كان لنا شرف لقاء المخرج الهوليوودي الكبير مارتن سكورسيزي الذي كان يترأس لجنة التحكيم الدولية في المهرجان اضافة الى نخبة كبيرة من نجوم السينما في العالم.

كلمة أخيرة لك؟

لابد من تقديم كلمات الشكر والعرفان الى كل من يؤازرنا ويساهم في نشر نشاطاتنا وإنجازاتنا السينمائية والفنية والإنسانية كما أقدم وافر المحبة والاخلاص الى كل من يحمل لنا روح المساندة المعنوية وتقديم الكلمة الجميلة بحقنا.

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

من هي الإيزيدية التي تحررت اليوم من قبضة داعش؟

Lalish Duhok

تعطيل الدوام الرسمي سبعة أيام في عموم العراق لأبناء المكون الإيزيدي

Lalish Duhok

استشهاد جنديين ايزيديين غرب الموصل

Lalish Duhok