مستغلاً معاناتهم .. PKK حول الايزيديين في شنگال لدروع بشرية
يتسبب تواجد مسلحي حزب العمال الكوردستاني PKK في شنگال(سنجار) بتعرض المنطقة للتهديد والقصف التركي ، فيما يفيد مسؤول حزبي كوردي بتحويل PKK الايزيديين في شنگال الى دروع بشرية ، واستغلال معاناتهم لخدمة اهداف الحزب المشبوهة.
ولا تزال مدينة شنگال (110 كم غربي الموصل)، خاضعة لسيطرة مسلحي PKK ، إضافة إلى ميليشيات الحشد الشعبي، والتي تمنع الحكومة العراقية من تنفيذ اتفاقية تطبيع الأوضاع في المدينة التي وقّعتها مع حكومة إقليم كوردستان، في أكتوبر/تشرين الأول 2020، والقاضية بسحب جميع الفصائل المسلحة من المدينة، وإعادة سكانها النازحين إليها، والبدء بعملية إعمار واسعة للمدينة المنكوبة.
مسؤول اللجنة المحلية لقضاء شنگال التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني سليمان حسن ، قال لـ(باسنيوز) ان “مخطط PKK هو استغلال معاناة الايزيديين ومأساتهم لاهدافه المشبوهة ، يريد للشباب الايزيدي المغرر بهم ان يذهبوا ضحايا للغارات التركية التي تستهدف مقرات الحزب في منطقة شنگال كي يقول ان تركيا وطائراتها تقتل الايزيديين ولكي تكسب تعاطف السكان المحليين معه” ، مضيفاً ” بل انهم يهدفون ويقصدون ان تقصف تركيا مقراتهم في شنگال لخلق فوضى وبلبلة في المنطقة وإبقاء الوضع في المدينة على ماهو عليه غير مستقر وغير آمن وهذا هو هدفهم “.
سليمان حسن ، أوضح بالقول ان ” PKK يخطف الأطفال الايزيديين ويجند القصر ويلحقهم بمقراته ومعسكراته ويستخدمهم كوقود في حروبه العبثية” ، مردفاً ” لقد سأم الايزيديون من احتلال PKK لمدينتهم .. النازحون غير قادرون على العودة فهم متخوفون من الفوضى والفلتان الامني الموجود في المدينة”.
مسؤول اللجنة المحلية لقضاء شنگال التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني سليمان حسن ، تابع بالقول ان ” جبل شنگال بات محروماً على الايزيديين بعد ان حوله مسلحو PKK الى شبكة من الانفاق .. سكان المنطقة باتوا غرباء عليها فالحزب الكوردي التركي لايقبل سوى بمن يعمل معه وينقاد وراءه ولايهمه مصلحة الايزيديين وما اذا عادوا او لم يعودوا الى شنگال”.
وأشار حسن الى ان ” PKK شكّل العديد من الجماعات والتشكيلات تحت مختلف المسميات للتغرير بالشباب حتى انه فتح مدارس خاصة يتم فيها غسل ادمغة الأطفال والقصر الايزيديين وتربيتهم وفق أيديولوجيا الحزب المشوهة والغريبة على الواقع”.
ورغم أن قوات البيشمركة تمكنت من طرد إرهابيي داعش من شنگال في 2015 في عملية عسكرية واسعة شارك فيها الآلاف من مقاتلي البيشمركة بإشراف مباشر من الزعيم الكوردي مسعود بارزاني وبدعم جوي من قوات التحالف، إلا أنها انسحبت من المنطقة بعد أحداث 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017 تفادياً للصدام مع القوات الأمنية العراقية وميليشيات الحشد التي شنت هجوماً واسعاً غير مبرر على المناطق الكوردستانية المستقطعة ومن بينها شنگال عقب استفتاء الاستقلال في إقليم كوردستان في العام نفسه.
ولازال آلاف النازحين الإيزيديين يخشون العودة إلى مناطقهم بسبب المخاوف الأمنية وانتشار الميليشيات في شنگال، إضافة إلى الخراب وسوء الخدمات التي تعاني منها المنطقة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
