نازحو سنجار – شنكال ينتظرون الخروج من ازمة الرعب للدخول لأزمة علاج المرضى
خضر دوملي
مثل غيرها من العوائل تنتظر عائلة مروان خدر شمو وهو من مواليد 1971 ان تستقر الظروف حتى يتمكنوا من ايجاد العلاج الكافي لعدد من افراد العائلة التي تتكون من 19 فردا مصابين بامراض الكلى حالهم ليس بأفضل من حال الاف العوائل الايزيدية التي نزحت من جبل سنجار.
يقول عم مروان ان العائلة قد قضت ايام عصيبة في الجبل وفقدوا هناك شابا منهم ايضا نتيجة اصبته بمرض كلوي لم يكن هناك علاجا كافيا فتضاعفت الامهم و ازاد ولايزال حزنهم مستمرا.
عائلة مروان وهي من مدمع بورك – شمال سنجار كانوا قد نزحوا الى جبل سنجار وبعد ان امضوا اكثر من اسبوع في رحلة شاقة الان ومنذ 11 يوم يستقرون في بلدة شاريا جنوب دهوك ضمن اكثر من اربعة الاف و سبعمائة عائلة تستقر في البلدة والقرى المجاورة لها .
يقول حسين خدر رشو وهو عم مروان ان ابن شقيه لايستقر في البيت من اجل ايجاد العلاج لاحد ابناءه الذين في حالة خطرة الان وبحاجة الى انتشال اكثر من عشرين حصوة في احدى كليته امضوا في الجبل ليالي قاسية لأنهم فقودا شخصا عزيزا ولم حزنهم سيخف لو لم يروا اناس اخرين يفقدون اعزاء لهم وخاصة عندما كنا نسمع بوفاة الاطفال في الجبل بسبب شدة العطش والخوف والمرض.
ويضيف حسين والحزن يبدو على ملامحه كلما تذكر الطفل الموجود في العائلة وعدم استطاعتهم معالجته في الوقت المحدد قائلا : ان العائلة في حيرة من امرها لانه لديهم اربعة اشخاص اخرين ووالدهم يفرز الاحجار من جسمه بلا علاج ولاتتوفر لديهم الاموال الكافية لمعالجتهم جميعا ولكن الوضع الصعب لطفل يصعب علينا معالجته بوقت سريع.
عوائل عديدة حالها مثل هذه العائلة تعرضت للمرض وفقدوا الاطفال في رحل الحصار في جبل سنجار هروبا من الموت وقتل داعش الوحشي للايزيدية لكن يقول حسين عندما وصلنا الى منطقة شرفدين شاهدنا العديد من العوائل اكثر من 15 عائلة صادفتنا فقدوا اعزاء لهم فخف حزننا كثيرا ولكن لأننا الان في هذا الظرف فان امكانية العلاج باتت قريبة ولكن لابد ان ننتظر حتى تنفرج علينا الازمة .
هموم حسين كثيرة فأبنته التي في المرحلة الاولى من الدراسة المتوسطة صدمتها سيارة فسقطت من السطح وتعاني الجلطة القلبية نتيجة لحظة الغضب والخوف التي رافقت دخول داعش الى بلدتهم وكذلك والدته ايضا سقطت من على السطح قبل دخول داعش قبل الهرب ولاتزال مصابة بجرح في قدمها وظهرها ايضا مصابة مثل حسين يعاني شمو سعدو رفو وهو من اهالي بلدة تل قصب جنوب سنجار حزنا كبيرا لا يستطيع ان ينسى ما رآه عيناه اذ شارك في دفن اربعة اطفال عندما كانوا محاصرين في الجبل .
يقول شمو سعدو انهم امضوا 9 ايام في الجبل في منطقة ( امادين جنوب سنجار ) و من ثم بعد اقتراب المعارك منهم الى منطقة صولاغ وبعد يومين توجهنا الى منطقة ( شرفدين ) التي كانت اصبحت منطقة آمنة منها توجهنا الةى الاراضي السورية حتى وصلنا اقليم كوردستان . يقول شمو وهو في الـ 43 من العمر انه ساهم في دفن اربعة اطفال من قريته مع بعض الشباب في قبر صغير انه امر صعب فعلا وخاصة ان عوائلهم رغبت ان يكونوا في قبر واحد.
لكن يقول ان اكثر المشاهد حزنا هو عندما راينا أمرأة متوفية وابنها متمسك بها لايريد ان يفارقها الى ان يتم دفنها ،،، امضينا التحرك بسرعة لدفنها واخذنا الولد معنا الى ان وصل الى ذويه في سوريا قائلا : هذه المشاهد لا استطيع ان انساها ابدا ، لأن الظروف التي كنا نمر بها لم تكن سهلة ودفن الاطفال في هذه الظروف هو امر حزين جدا .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
