الباحث/ داود مراد ختاري
رفض مدير السجن أن يتم فتح خياطة الانف بالرغم من تألمها.
تحدثت الينا الناجية / م. ا) من قرية (ع) القرببة من تل قصب جنوبا بمسافة كيلو مترين:
يوم الكارثة ذهبنا الى الجبل في دار خالي، ومن هناك توجهنا الى الالتواءات الجبلية والقي القبض علينا وأخذونا الى دائرة النفوس في شنكال كانت معنا أهل خالي وخالتي ، تم عزل الرجال عن النساء في الرابعة مساءاً، وأعزلونا نحن (15) فتيات عن النساء وأخذونا الى البعاج في السابعة عصراً ثم الى مدرسة الزهراء في قضاء تلعفر، بعد يومين الى بادوش وبفينا اسبوع، ثم عادونا الى تلعفر بمعية مجموعة كبيرة من النساء والفتيات ثم عزلوا الفتيات وأنقلونا الى الموصل ، بعد يومين حملونا نحن (62) فتاة الى مدينة الرقة السورية، بقينا اسبوع في السجن ثم أقدمت وجبة أخرى من الفتيات الايزيديات الى السجن من أهل كوجو وعددهن (75) فتاة، بدأ الدواعش بعملية شراء الفتيات كأية سلعة يتبضع من السوق يدفع سعرنا الى مدير السجن ويأخذ الفتاة دون رضاها، وكان السعر في أكثر الاحيان (30000) ثلاثون الف دينار أي ما يعادل (25) دولار فقط أو بقطعة سلاح وخاصة المسدس، ولم تكن هناك ساعات محددة للبيع والشراء في السجن فهم أحرار في كل الاوقات، يأتي المشتري مع حارس السجن ويختار له، ثم يذهب الى مدير السجن ليدفع له المبلغ، وبعدها يأتي الحارس ويأمر الفتاة بالخروج مع المشتري، وهكذا كانت الحالة الجميع كانتا يطلبن من الله الموت ولا هذه الحالة لدى الوحوش، ملامحهم كالوحوش،
أما عن حالات التعذيب ، فحينما أخذوا (ب. ت) وأراد المشتري إغتصابها منعت الفتاة ذلك ، فمزق ملابسها وضربها ضرباً مبرحاً لكنها قاومته وبعد ضربها بأخمس السلاح كسرت يدها وأزرقت جسمها من ضرب أخمس السلاح.
وحالة أخرى (أ. ت) عندما اراد المشتري التعدي عليها هربت الى سطح الدار لكنه ركض وراءها وما كان عليها الا أن تنتحر وقفزت من الطابق الثاني للدار ، فكسر أنفها مع بعض الرضوغ في الجسم، بعد أن عادت الى السجن رفض مدير السجن أن يتم فتح خياطة الانف، فكانت تتألم الماً شديداً تصرخ ليل نهار، وكان مدير السجن يأتي ويخاطب الفتيات قائلاً: كل من منكن ترفض ارادات مقاتلينا عند الشراء ستكون مصيرها مثل هذه الفتاة، وأضاف قائلاً : أنتن سبايا للدولة الاسلامية ويتم بيعكن الى مقاتلينا كغنائم حرب، فالمشتري له حق التصرف بغنيمته وبما فيه البيع فيما بعد.
جاء أمير داعشي من الجنسية الاسترالية (عمره 30 سنة) وأشتراني وأعلمت بأنه قد أشترى فتيات أخريات وتم بيعهن وهناك فتاة تم وضعها في دارآخر يذهب اليها بين حين وآخر، ثم أشترى ست فتيات أخريات (في كل اسبوع كان يشتري فتاة) يتعامل مع معهن بالقسوة وفي أكثر الاحيان كان يتناول المخدرات، علماً كانت معه زوجته الاسترالية أيضاً وكانت تتحدث معنا بالعربية (لهجة لبنان) بقينا نحن السبعة مدة ثلاثة أشهر في داره، كان يذهب للقتال نهاراً في مدينة (كوباني) ويعود ليلاً.
كنا نخطط دائماً من أجل التخلص من هذا العذاب، في اليوم الواحد كنا نخطط عشرات المحاولات من أجل الهروب ، وكنا نتابع التلفاز، أتصلنا بأهلنا وتم إنقاذنا.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

