لجنتي الخارجية والدفاع بالبرلمان الألماني: نهدف لتقوية إقليم كوردستان ونستمر في دعم البيشمركة
خلال الاجتماع مع رئيس وزراء كوردستان والوفد المرافق له…
في اطار زيارة رسمية يقوم بها الى المانيا ، عقد وفد حكومة إقليم كوردستان برئاسة نيجرفان بارزاني رئيس الحكومة،اجتماعين منفصلين مع لجنتي الدفاع والعلاقات الخارجية في البرلمان الألماني .
وأوضحت حكومة إقليم كوردستان في بيان ، طالعت (باسنيوز) نسخة منه، أنه جرى خلال اللقائين يوم أمس الاثنين،الاشادة بدور ومكانة إقليم كوردستان وقوات البيشمركة . وأن لجنتي البرلمان الألماني أعربتا عن قلقهما من الأزمة بين أربيل وبغداد، وأكدتا على أهمية حل المشاكل والخلافات بين إقليم كوردستان والحكومة العراقية بالحوار ووفق الدستور، كما جددتا دعمهما لإنجاح العملية السياسية في إقليم كوردستان ولحكومة قوية في الإقليم .
وتشهد العلاقات بين أربيل وبغداد توتراً حاداً في أعقاب استفتاء تقرير المصير الذي أجري في الإقليم يوم 25 أيلول / سبتمبر الماضي، وحظي بتأييد الغالبية المطلقة من الكوردستانيين، الأمر الذي قابلته بغداد بمجموعة إجراءات عقابية ضد مواطني الإقليم كالحصار وإغلاق المطارات، ووصلت إلى حد الهجوم العسكري على قوات البيشمركة.
وبصدد المساعدات العسكرية والتدريب الذي تقدمه ألمانيا لقوات البيشمركة، نقل بيان حكومة الإقليم عن لجنتي البرلمان الألماني(الدفاع والخارجية)، أنه لم يكن من السهل أن يقر البرلمان الألماني إرسال المساعدات العسكرية إلى خارج البلاد ، مشيرتين إلى أن القرار صدر بعد التأكد من ضرورة التصدي لهذه القوة الإرهابية التي تهدد أمن العالم أجمع (في إشارة إلى تنظيم داعش)، وأكدتا على بذل الجهود من أجل تقوية موقع ومكانة إقليم كوردستان من اجل إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة ، كما أكدت لجنة الدفاع استمرار دعمها للبيشمركة.
وكان البرلمان الألماني (بوندستاغ)، قد وافق يوم الثلاثاء 12 ديسمبر / كانون الأول، على تمديد مشاركة القوات الألمانية في تدريب قوات بيشمركة إقليم كوردستان، حيث يتواجد حالياَ حوالي 140 جندي وضابط ألماني بالقرب من مدينة إربيل عاصمة إقليم كوردستان لهذا الغرض .
وتقدم القوات الألمانية هذه تدريباَ لمقاتلي البيشمركة الذين يقاتلون مسلحي تنظيم داعش منذ العام 2014، كما قدمت ألمانيا 32 ألف بندقية ورشاش بالإضافة إلى أسلحة أخرى تقدر قيمتها بنحو 90 مليون يورو لقوات البيشمركة منذ ذلك التاريخ ، أبرزها صواريخ ميلان المضادة للدروع .
بدوره وجّه نيجرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان، الشكر للبرلمان الألماني على قراره الشجاع بإرسال المساعدات العسكرية لإقليم كوردستان، معبراً عن أمله في أن تستمر هذه العلاقات وتتطور بين الجانبين في كافة المجالات .
وأوضح بارزاني ، أنه من الضروري أن تلعب ألمانيا والاتحاد الأوربي دورهما الفاعل في بدء الحوار بين أربيل وبغداد، وأن تكون هناك خارطة طريق شاملة لعموم العراق بعد داعش ، لأن داعش على وشك الظهور بشكل جديد ، ومن أجل مواجهة هذا الخطر من الضروري أن يكون هناك حوار جدي، وأن يتم تحفيز بغداد للتعاون مع كافة الأطراف.
وشنّت ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من الحرس الثوري الإيراني وقوات عراقية في 16 أكتوبر / تشرين الأول الماضي، هجوماً واسعاً على مدينة كركوك ومناطق كوردستانية أخرى خارج إدارة إقليم كوردستان، واستولت على مناطق واسعة منها قبل أن توقف قوات البيشمركة تقدمها.
وحول الوضع السياسي في الإقليم، أشار رئيس وزراء كوردستان إلى أن هناك حوار جدي بين الأطراف السياسية في إقليم كوردستان، ونخطو باتجاه الانتخابات التي تعد حلاً ملائماً للوضع الداخلي.
وأضاف أنه في حال حصول العراق على أية مساعدات ألمانية عن طريق IFB، أن تسعى لإعطاء إقليم كوردستان مستحقاته العادلة منها ، وأن تدعم إصلاحات حكومة إقليم كوردستان، لأن تقوية مكانة وموقع إقليم كوردستان يعني تقوية العملية الديمقراطية في المنطقة.
ويعاني إقليم كوردستان من أزمة مالية صعبة منذ العام 2014 بعد أن قطعت بغداد حصة الإقليم من الموازنة العامة، وبدء هجوم داعش على كوردستان وانخفاض أسعار النفط عالمياً، بالإضافة لاستقبال الإقليم نحو مليوني نازح ولاجىء عراقي وسوري .
وأثرت الأزمة على رواتب الموظفين التي اضطرت حكومة الإقليم لخفضها إلى أقل من النصف، كما أثرت سلباً على معيشة المواطنين .
نيجرفان بارزاني توجه بالشكر للمنظمات الإنسانية الألمانية لمساعداتها النازحين واللاجئين في إقليم كوردستان.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
