سلفيو كوردستان: داعش لا يمثل الاسلام بل هم خوارج كالذين خرجوا على الخليفة علي
شفق نيوز/ اعلن عدد من علماء الدين السلفيين الكوردستانيين، الخميس، عن رفضهم “الجهاد” على الأراضي الكوردية، مبينين هذه الأراضي تعود لمسلمين وستسقط حجة الجهاد فيها كون ذلك محصور ضد الكفار.
وجاء في بيان للجماعة ورد لـ”شفق نيوز”، ان موقف العلماء المسلمين السلفيين هذا ليس وليد اليوم انما يعود الى فترات سابقة.
واضاف البيان ان حكومة اقليم كوردستان لم تعتدِ على ارض اي جهة بل ان هناك لحد الان مناطق كوردستانية لاتزال تحت احتلال الاخرين، مبينين “لهذا فان الشعب الكوردي ليس جديرا بالجهاد ضده لانه شعب مسلم ولا بحجة الظلم والعدوان كونه شعبا مظلوما واراضيه محتلة”.
واتهم البيان “داعش” بالخطأ في فهم الدين واختلط عليم الكافر بالمسلم وبدلا عن الوقوف بوجه الكفار وغاصبي ارض الكورد المظلومين المسالمين من احفاد صلاح الدين الايوبي يقومون بقتل الكورد وذبحهم.
واضاف ان من نتائج ما يقوم به “داعش” من افعال هو جذب اياد الاعداء الى داخل ارض المسلمين واعطائهم المبررات للتدخل في شؤون الدول الاسلامية وقتل الكثير من المسلمين وقتل المغرر بهم من بينهم والاساءة الى صورة الاسلام والمسلمين وفقدان الامن والاستقرار بين دولهم وتضييق المجال امام الدعوة الى الاسلام وتخريب وتدمير الدول الاسلامية وتهجير عشرات الالاف من العوائل والاساءة الى كلمة الجهاد كما اساء البعثيون الى كلمة الانفال.
ولفت البيان الى ان ايا من العلماء رجال الدين السلفيين لا يؤيدون اراء وافكار “داعش” بل انهم يقفون بالضد منها كونها متطرفة وعنيفة، مشبها اياها بمواقف الخوارج من الخليفة علي عندما لم يؤيدهم احد من اصحاب النبي معهم في افكارهم.
وبين ان العنف التكفيري لم ولن يكن سلفيا في يوم من الايام ولهذا فمن الخطأ وقصور الفهم ان يسمى الداعشيون بالسلفيين الجهاديين حتى وان سموا انفسهم بهذا الاسم، لان الجهاد الذي يمارسه هؤلاء مليء بالنقاط السوداء مثل الدمار والقتل الجماعي وبعيدة عن الاخلاق العالية المليئة بالرحمة التي كان يتحلى بها النبي محمد والسلف.
ووجه البيان بالنصح الى “داعش”بالعودة الى علماء اهل السنة وعدم الانجرار وراء اشخاص غير معروفين وجهلة والكف عن قتل المسلمين واضعاف امة الاسلام التوبة الى الله ومن بعده الى الشعب الكوردي المسلم.
وتوجة البيان الى رجال الدين والمسؤولين الحكوميين واجهزة الاعلام والپيشمرگة وعموم الناس بان من واجب العلماء بعدم تربية الناس على ثقافة العنف والتطرف والحماسة المنفلتة وعدم تكفير المسلمين لان لها نتائج كما هو واضحة اليوم على ارض الواقع والتوجيه بالاعتدال الذي مضى عليه النبي والسلف الصالح.
وطالب البيان المسؤولين الحكوميين بالدفاع باخلاص عن الارض والبلد ومكتسباته وتقديم المصالح العامة على كل المصالح الاخرى، ومنع تشكل خلايا المتطرفين ولكن من دون اتخاذ هذا حجة لمعاداة الاسلام الحقيقي.
كما طالب البيان اجهزة الاعلام بالتعامل الحساس والدقيق مع الوقائع وعدم تضخيم الامور الصغيرة وارعاب الناس، وعدم التطرق الى عدد من الاشياء التي ليست في صالح الناس.
ودعا البيان قواتالپيشمرگة الى التحلي بالشجاعة والايمان في حماية الشعب والارض والصمود والتوحد ورفع المعنويات.
كما دعا اليان الشعب الكوردي ان يرفع من معنوياته وصموده وعدم الاستماع الى الدعايات التي تهبط المعنويات وان يعد كل فرد نفسه مسؤولا عن حماية الامن والاستقرار منع تتحركات عناصر التخريب والمتطرفين، ومساندة قوات الپيشمرگة حسب المستطاع والا يعدوا “داعش” اسلاما لان الاسلام هو ماسار عليه النبي والسلف الصالح.
كما دعا البيان الجميع الى خدمة النازحين ومد يد العون لهم.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
