شبكة لالش الاعلامية

المخرجة السينمائية بيكا قائمي تزور مركز لالش المانيا / حاورها مراد مادو

كثرت زيارات الباحثين والمستشرقين بعد انتفاضة اذارلكوردستان العراق وفتحت كوردستان جناحيها لتلتقي الاتين من كل حدب وصوب … ومركز لالش دهوك كان دوما مضيافا للكتاب والباحثين من المهتمين بالشان الايزيدي ، والمخرجين السينمائين في الاونه الاخيرة , حيث تم اخراج العديد من الافلام الوثائقيه عن الايزيدين والديانة الايزيدية …..

بيكا قائمي الاسترالية ، فارسية الاصل، زارت كوردستان موخرا ومركز لالش دهوك لغرض اخراج فلمها السينمائي عن الايزيدين ، ومن ايام معدودة زارت المانيا في ضيافة مركز لالش مقره ( مدينة بيلفيلد) لتكملة مشوارها بالفلم من خلال الالتقاء بالايزيدين في المانيا .. تنقلت في مدن عديدة وايضا في ضيافة بيت الايزيدين اولدن بورك … وكان لسنتر لالش وقفه في حوار قصير معها …

عن بديات حياتها الفنية قالت بيكا :

انها تخرجت من قسم الاخراج السينمائي وكذلك حصلت على بكلاريوس في الادب الانكليزي …

مثلت بالمسرح وهي بعمر 12 سنة ، وفي سن 17 سنة اخرجت اول مسرحية ، لتبدا بعدها باخراج الافلام القصيرة .. ساهمت بعمل افلام تلفزيونية .. مثلما ساهمت بالاخراج السينمائي ..

من فترة قريبة انتجت فلم وثائقي بعنوان الالوان يدور حول التفكير الاشتراكي في ايران …

وقد اخرجت لحد الان اكثر من خمسة افلام سينمائية …

عن الدافع لعملها فلم وثائقي عن الايزيدية اجابت :

انها تعرفت على الايزيدية من خلال المخرج العالمي الكوردي المعروف *بهمن قبادي الذي نصحها بالتعرف على الايزيدين ومحاولة عمل فلم عنهم ، وادركت قائلة : في البداية كنت متردده لم اكن قد سمعت بهم ولم يكن عندي اي معلومات عنهم …لكني دخلت الانترنيت وبدات ابحث عنهم ، وجدتهم في الكثير من المواقع والصفحات … كان البعض يعطي فكرة سيئة عنهم .. من انهم كفرة ويعبدون ابليس … من خلال استمراري بالبحث وجدت في هذا الدين الهدوء والالوان .. تحمست للفكرة للتعرف على الايزيدين كديانة وبشر … ترجمة الفكرة الى واقع…. اتصلت ببهمن قبادي ليساعدني بالوصول الى كوردستان ….

مالذي جذب انتباهك في كوردستان..؟ اجابت :

الناس … ( الاكراد ).. طيبة غير معهوده .. تمازج منسجم بين حب الناس وجمال كوردستان .. كوردستان جميلة مثل ايران .. حتى خال لي بانني في بلدي .. كنت طوال الوقت احس بالاطمئنان واحسست بود وصداقه ومحبة غير طبيعية من الشعب الكوردي ….

السيدة قائمي … قرات عن الايزيدية وبعدها زرتيهم في عقر دارهم مالذي تميز بين القراءة والواقع ؟

قرات اشياء سيئه عنكم من انكم غير ودودين ، كفار، معدومين المحبة ، غير محبوبين …..

في الواقع ، الامر مختلف تماما لدرجة الدهشة ..اناس بسطاء، ودودين، يحبون الاخرين لايهم ماذا تكون ديانته .. مضيافين، يكرمون الضيف كثيرا … الذي لاحظته ان الايزيدين يعرفون بان الاخرين يكتبون عنهم بسوء لذلك قال لي اكثر من واحد :

اكتب عنا مثلما رايتينا وانقلي ذلك بامانة …

عن رويتها للايزيدين في كلي لالش والقرى الايزيدية اجابت وهي تتحسر من انها فارقت كلي لالش الجميل وتذكرت دموع الفراق عندما غادرت كوردستان :

انهم كانوا طيبين للغايه , احسست كم انهم ظلموا من قبل الاخرين .. فهم اناس مسالمين وديانتهم ايضا هكذا … بشكل عام كان وضعهم الاقتصادي لاباس به .. رغم ان الفقر كان موجودا عند عوائل كثيرة ،

اضافت , يبدو لي ان الحكومة الكوردية تعمل كثيرا على مساعدتهم .. فللايزيدين اليوم الكثير من المنظمات الثقافية والكثير من المطبوعات والاصدارات وهم يمارسون طقوسهم بكل حرية ويتعلمون ذلك في المدارس المتواجده في قراهم .. قالت : انها زارت عائلة ايزيدية ، اثنان من ابنائها معوقين وتزامن ذلك مع زيارة لموظفين حكومين كانوا يملئون استمارات لهما لغرض منحهما رواتب بهذا الخصوص او دعم مالي ثابت وقالت ان ذلك سرني كثيرا .

وذكرت ان اغلب الايزيدين كانوا يقارنون الوضع مع وضع صدام وكانوا يقولون ان الوضع حاليا افضل بكثير من السابق .

سوْال- ننتقل الان الى المانيا .. كيف وجدت الايزيدن هنا …؟

ـ ايضا لطيفين وطيبين ويحبون معرفة الاخرين … لكنهم هنا اكثر منظمين باعمالهم اليومية او الثقافية

وساشعر بسرور لو انكم تنقلون نظام حياتكم الى الايزيدين في كوردستان .. يبدو انكم متاثرين الى حد ما بالاطار الموجود هنا … واكملت … الاحظ هنا ان الايزيدين يعملون ويبحثون اكثر للايزدياتي من الايزيدين في كوردستان ..

برايك ماهو السبب ؟

ـ ربما بسبب الوضع الاقتصادي المستقر وايضا الغربة …

بيكا قائمي .. مالذي سيتميز في فلمك .. اي خصوصية سياخذ من خلال جولتك بين الايزيدين..؟

هناك الكثير من النقاط سوف اربطها ببعض .. من تاريخ وديانة وبالذات العلاقات الاجتماعية والموقع الاجتماعي ( الطبقات الدينية ) ، ايضا حول حرية الدين وممارسة الطقوس في كوردستان ، وقالت : اعتقد ان الايزيدين بامكانهم اليوم ان يظهروا حقيقتهم للعالم من خلال هذه الحرية …. وانا واحده ممن سانقل الكثير والجميل عن الايزيدين ، لذلك انا لن اقف عند نقطه واحده ، سانقل الكثير عن الديانة , العلاقات الاجتماعية وايضا اللغة .. وايضا مما يعانوه اليوم من اضطهاد في دول اخرى غير كوردستان ..والفلم سيخرج بلغات عديدة منها الفارسية والالمانية والانكليزية.

ـ هل واجهت اشكالات او عقد معينة من خلال بحثك ؟

الشي الذي حيرني كثيرا ، انني عندما كنت ارى ظاهرة معينه او شيء معين بخصوص الدين واسال عنه… كنت احصل على اجابات مختلفة من ناس متعددين .. واحترت في ذلك ؟ وكنت استغرب ذلك ، لكني في النهاية ادركت ان شفاهية الديانة الايزيدية هي السبب … اضافت:

ظهرت عندي الكثير من الحلقات المفقودة … ساحاول الحصول عليها مستقبلا .. وايضا مجيئي الى المانيا وضح لي بعض العقد التي لم احصل عليها في كوردستان …. بعد شرود قصير قالت :

يبدو لي انني حصلت على الكثير من المعلومات في المانيا .

ـ كم سيستغرق عرض الفلم ….؟

من 45 دقيقة الى 55 دقيقة.

ماذا سيكون الاسم… ؟

لم افكر به بعد ، لكني ساضع اسم يجذب المشاهد الغير ايزيدي .. ساحاول ان يكون من خلال طرح اسئلة للمشاهد / ومن خلال المشاهدة سيحصل على الاجوبة ….

قبل ان ينتهي الحوار كان السوال الاخير … هل سيرى الفلم النور قريبا ؟

ـ لااعرف .. لكني اتمنى ان يكون مابين 2 الى 3 اشهر .

قبل ان تغادر تالمت كثيرا لضيق الوقت الذي لم يسمح لها ان تاخذ حريتها بالتجوال .. قالت:

ربما اعود ثانية لاكمل المشوار من جديد .

 

*بهمن قبادي : كوردي من ايران .. مخرج سينمائي عالمي … فاز فلمه الاول ( زمن الخيول الثمله ) بجائزة الكامرة الذهبية . كما فاز فلمه ( السلاحف تستطيع ان تطير ايضا) ب13 جائزة ، منها فوزه بجائزة في مهرجان سانسيباستيان .

حاورها

مراد مادو

17 / 8 / 2009

www.lalishcenter.org

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

استاذين جامعيين يزوران مركز لالش-المانيا و يتباحثان الوضع الايزيدي الراهن

Lalish Duhok

رئيس مركز لالش المانيا يزور مركز لالش فرع بحزاني

Lalish Duhok

البيان الختامي للمؤتمر الاول لمركز لالش– المانيا

Lalish Duhok