أم بلجيكية “تفرح” لمقتل ابنها المجند في (داعش)
المدى برس / بغداد: أعربت أم بلجيكية، عن “سعادتها” لمقتل ابنها الذي التحق بتنظيم (داعش) في سوريا بعد سنة على مغادرته كونه لم يعد بين صفوف التنظيم بعد الآن، وأكدت أن ابنها كان “ودوداً ومتواضعاً” حتى التحق بأحد الجوامع، فيما كشفت أن التنظيم منع ابنها من العودة.
وتقول والدة أنيس المواطن البلجيكي الملتحق بصفوف تنظيم (داعش) والذي قتل في سوريا جيرالدين هينغاين في حديث إلى محطة تلفزيون (CBS News) الأميركية، وتابعته (المدى برس)، إن “التفكير بعناصر تنظيم (داعش) يذكر بصور إعدامات الرهائن المروعة وزنزانات الرعب التي يديرها التنظيم، وربما لا يتبادر إلى الذهن أن هؤلاء لديهم أمهات، ولكن في الواقع أن كل شاب خضع لأفكار التطرف من هؤلاء المتواجدين ضمن صفوف داعش لديه أم”.
وتضيف هينغاين عن ابنها البالغ من العمر 18 عاماً الذي انضم لـ(داعش) عام 2014 وقتل بعد عام، أن “أنيساً كان ودوداً في المدرسة ومتواضعاً ويسعى لتقديم المساعدة كلما حدثت مشكلة”، مبينة أن “ابنها بدأ بالتغير في أواخر عام 2013، بعد ارتياده أحد الجوامع الجديدة مؤدياً فيه الصلوات الخمس كل اليوم”.
وتلفت هينغاين، إلى أن “ولدها بدأ يتجادل مع أبيه حول البعض من آيات القرآن، حتى غادر بلجيكا في كانون الثاني من عام 2014″، معربة عن بغضها “للذين يقومون بمهام التجنيد كونهم لا يمتلكون الشجاعة للذهاب إلى ساحات القتال في العراق وسوريا، في حين يدفعون المراهقين للذهاب إلى هناك”.
وتؤكد والدة أنيس، أن “حياة ابنها مع تنظيم (داعش) لم تكن كما كان يتوقع، ما دفعه إلى محاولة الرجوع، حيث طلب منها شراء بطاقة سفر إلى مكان آخر”، مشيرة إلى أن “التنظيم منعه من المغادرة، حيث أخبرها بعد مدة أنه لن يعود وسيبقى مع إخوته”.
وتعتقد هينغاين، أن “مسؤولي تنظيم (داعش) كانوا يقومون بالتنصت على كل مكالمات ابنها”، مؤكدة أن “المغادرة إلى ساحات القتال في العراق وسوريا سهلة، لكن ليس من السهولة العودة”.
وتشير هينغاين، إلى أنها “تلقت بعد عام من مغادرة أنيس خبراً يفيد بمقتله في بلاد الشام”، مبينة أن “الخبر ورغم كونه يعد صدمة لأية أم، إلا أنه منحها شيئاً من السلوان والراحة النفسية”.
وتابعت الوالدة البلجيكية، “إذا أردت الحقيقة، فأنا سعيدة بموت ابني، لأنني لم أكن استطيع النوم وهو هناك، كنت أفكر به كل يوم وبما يمكن أن يفعل هناك، أنا سعيدة لأن ابني لم يعد هناك وهذا ما أفضّله”.
يذكر ان تنظيم داعش قد نجح بتجنيد العشرات من الشباب البلجيكي الذي تتراوح اعمارهم بين 18 الى 29 سنة , وتعتبر بلجيكا الان حسب احصائيات رسمية من بين اكثر الدول الاوربية التي لها مقاتلين من ابنائها منظمين لصفوف داعش في العراق وسوريا .
وكان المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي “ICSR” كشف، في (كانون الثاني 2015)، بأن عدد المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى صفوف تنظيم “داعش” يقدر بحدود “20.730 مقاتلاً”، مشيراً إلى أن 20% منهم تقريباً من “الدول الأوربية”، فيما أكد أن دول الشرق الأوسط تشكل النسبة الأكبر في رفد التنظيم بالمقاتلين، بيّن أن المعارك الدائرة في العراق وسوريا تجعل تلك المناطق أكثر استقطاباً للمسلحين الأجانب.
يذكر أن تنظيم (داعش) استولى على الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران الماضي)، ومد نشاطه “الإرهابي” بعدها إلى مناطق تشكل نحو ربع مساحة العراق.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
