مرت سنة 2014 عسى ان تذهب كل مآسيه
يوسف بري
عام 2014 كان عام مأساة وفرمانات وهجرة وقتل ونهب واختطاف وسبي نساء.. ففي بدايته قطعت الحكومة الاتحادية العراقية برئاسة نوري الماكي رواتب ومخصصات موظفي اقليم كوردستان، ثم تمكنت المجموعات الارهابية من عصابات داعش وبمساعدة بعض العشائر العربية وعناصر حزب البعث البائد ان تحتل الموصل ومناطق واسعة من العراق بعد ان تم استيلاءها على مناطق واسعة في سوريا، واستحوذت هذه المجاميع الخطرة على الانسانية على اسلحة وأعتدة دولتين بالاخص اسلحة الجيش العراقي المتطورة، فلم يتمكن الجيش العراقي من التصدي لهذهِ المجاميع، ولكن في الوقت الذي كانت حركة الارهابيين تتوجه نحو بغداد توقفوا على ابواب بغداد ونقلوا معركتهم القذرة نحو اقليم كوردستان وكأنما هي نطبيق لمؤامرة دولية واقليمية ضد اقليم كوردستان، فاحتلت جميع مناطق شنكَال بين ليلة وضحاها بتقصير وخيانة بعض المسؤولين الحزبيين والعسكريين المتواجدين هناك بعد احتلال منطقة زمار.. وليس غريبا ان تحتل قوى الظلام والانتحاريين قضاء شنكَال لأنهم كانوا في هجومهم الوحشي مسرعين بسرعة البرق كي يلتقوا بالحوريات والملذات الجنسية، ولكن الغريب ان تحتل هذه المناطق وبهذهِ السرعة رغم بقاء الكثير من العوائل الايزدية تحت رحمة الدواعش المجردين من الرحمة والإنسانية، مما ادى الى نزوح اهالي تلك المناطق نحو اقليم كوردستان..
هذهِ المجاميع الارهابية الانتحارية اصبحت خطراً على اقليم كوردستان برمتها، ولشعورهِ بخطر هذا التنظيم واقترافهم جرائم بشعة بحق المدنيين وبيع وشراء النساء، أمر الرئيس الامريكي اوباما اساطيل بلادهِ الحربية بضرب مواقع داعش، فكان اسطول (جورج دبليو بوش) السباق بتوجيه اول ضربة جوية لمجموعات الداعش الارهابية، كما قام رئيس الاقليم البيشمةركه مسعود البارزاني ومثلما كان يفغل خلال ايام النضال المسلح ايام السبعينيات والثمانينيات، فتخلى عن الغرف المريحة في اربيل وتوجه نحو جبهات القتال، فأصبح هناك تشجيع للبيشمركة وتطوع مئات الكورد المدنيين حتى عاد الكثير من الكورد المغتربين في اوربا وحملوا السلاح للتصدي بوجه الدواعش الاوغاد لتروي سهول وجبال كوردستان بدماء ابنائها الزكية، ما أدى الى ازاحة العدو نحو الخلف والانسحاب، ولابد ان نشيد بدور وشجاعة المقاتلين الايزديين على جبل شنكال بالوقوف والتصدي بوجه العدو ليبقى جبل شنكال الاشم طاهرا ولم يدنس بارجل الارهابيين العفنة، ولم يتمكنوا من التقرب من المزارات المقدسة في سفوح جبل شنكَال.
وتم تشكيل حلف ضد الارهاب، تضمن العديد من الدول بما فيهم الولايات المتحدة الامريكية، وقاموا بنقل اساطيلهم الحربية وطائراتهم لضرب مواقع داعش واعطاء الاسلحة للجيش العراقي والبيشمَركه ليكونوا القوة البرية لمجابهة داعش، واصبحت اربيل العاصمة مقر الحلف، وأثبتت البيشمركة جدارتها في هذا الحرب وسجلت بطولات وانتصارات عظيمة وفي العديد من المحاور منها تحرير مناطق واسعة من زمار وربيعة وشنكال وبمساعدة القوة الجوية الأمريكية وحلفائها..، حتى بات الكثير من رؤساء الدول بما فيهم (اوباما) يقولوا، بأن البيشمركة لا يدافعون عن كوردستان فحسب بل يدافعون عن العالم أجمع، وان دل هذا على شيء يدل على ان اقليم كوردستان برئاسة السيد مسعود البارزاني وصل الى مراحل جديدة متقدمة..
اسأل الله تعالى ان تكون سنة 2015 سنة خير وسلام لجميع الكورد وان تكون سنة 2015 نهاية للمجموعات الداعشية بالاخص في كوردستان والعراق، وان تعود المختطفات والمختطفين الايزديين الى اهاليهم وذويهم، وهذه المسألةتعتبر الهم الاكبر لكل الايزديين وللكورد الشرفاء..
الرحمة والغفران ل (جان كَورى) كوردستان والأيزدياتي.. عاش البيشمَركة الأبطال..
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
