شبكة لالش الاعلامية

هل تجد معضلة ‹لمّ الشمل› في ألمانيا طريقها إلى الحل؟

هل تجد معضلة ‹لمّ الشمل› في ألمانيا طريقها إلى الحل؟

بارقة أمل لحاملي ‹الإقامة المؤقتة› …

بعد ما يقارب العامين، تتحضر ألمانيا – ولو بشكل مخيب للآمال – لإلغاء الحظر الذي فرضته على طالبي اللجوء ذوي ‹الإقامة المؤقتة› في ‹لم شمل› عائلاتهم إلى ألمانيا. بعد موجة لجوء غير مسبوقة شهدتها البلاد مع دخول ما يزيد عن مليون لاجئ إلى أراضيها منذ عام 2015، معظمهم من سوريا وأفغانستان والعراق، بحسب إحصائيات حكومية.

بدايات المأساة

تعود بداية القصة إلى إقرار البرلمان الألماني في شهر آذار/ مارس عام 2016، لقانونٍ يقضي بتعليق ‹لم شمل› اللاجئين الحاصلين على إقامة مؤقتة، أو ما تسمى الحماية الجزئية، في البلاد مع عائلاتهم في البلد الأصلي لمدة عامين تنتهي في آذار المقبل. وبحسب صحيفة ‹فرانكفورتر ألغماينه› الألمانية في عدد صادر لها في شهر تشرين الأول / أكتوبر 2016 فإن ألمانيا توسعت في منح السوريين ‹الحماية الجزئية›، ومنعت بموجبها 113 ألف لاجئ، بينهم 94 ألف سوري من استقدام عائلاتهم إلى ألمانيا، ليرتفع العدد نهاية العام الماضي في ألمانيا إلى نحو 179 ألف شخص منهم 152 ألفا من السوريين والعراقيين وفق ما ذكرته إحصائيات رسمية.

وكانت منظمة ‹برو أزيل› الحقوقية قد أشارت في وقت سابق من العام الماضي أن اللاجئين السوريين هم الأكثر تضرراً من هذا القانون، لأنها منعت ثلثيهم – بحكم حملهم حماية جزئية – من لم الشمل مع أسرهم وذويهم حتى عام 2018.

ويحصل حاملو الحماية الجزئية في ألمانيا على إقامة لعام واحد ينظر بعد انتهائها بإمكانية تمديدها، ويكون من حقهم التقدم للإقامة الدائمة بعد خمسة أعوام من وصولهم للبلاد، بعكس حاملي الحماية الكاملة الذين يحصلون على إقامة ثلاث سنوات ويصبح من حقهم الحصول على إقامة دائمة بعد ثلاث سنوات من وصولهم.

أحلام الانفراج ..

ومع اقتراب شهر آذار / مارس أشارت صحيفة ‹نويه أوسنبروكر تسايتونغ› الألمانية في تقرير مؤخراً، إلى أن وزارة الخارجية الألمانية أوعزت للبعثات الدبلوماسية المعنية بالتحضير لاستئناف منح تأشيرات لم الشمل لعائلات اللاجئين الذين حصلوا على حق الحماية الجزئية، وذلك اعتباراً من منتصف شهر آذار/ مارس المقبل، موعد انتهاء التجميد المؤقت لمنح تلك التأشيرات لعائلات أصحاب الحماية الجزئية، الذين لم يكن من المسموح لهم بلم شمل عائلاتهم أسوة باللاجئين الحاصلين على حق اللجوء.

الداخلية الألمانية قالت إن أقسام منح التأشيرات في السفارات والقنصليات الرئيسية بدأت بإعطاء المواعيد وتسجيل الأسماء لمن يرغب بالحصول على تأشيرة لم الشمل، مضيفة أن هذه القرارات تتعلق بالدرجة الأولى باللاجئين السوريين والعراقيين الحاصلين على الحماية المؤقتة.

نتائج غير مرضية ..

إلاّ أن تفاصيل الاتفاق الذي تمّ في 12 يناير / كانون الثاني الجاري لتشكيل ‹تحالف كبير› بين التحالف المسيحي بقيادة أنجيلا ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي جاء مخيباً لآمال اللاجئين الحاصلين على حق ‹الحماية الفرعية›.

حيث تضمن الاتفاق فيما يخص ‹لم الشمل› استبدال الحظر العام السابق بقواعد «لم شمل› «منظم وتدريجي و لأسباب إنسانية فقط»، تقوم على استقبال 1000 شخص شهرياً، مقابل إلغاء استقبال طوعي لـ 1000 مهاجر شهرياً من اليونان وإيطاليا.

واشترط الجانبان بأن يتم السماح بلم الشمل فقط، عندما يكون اللاجىء/ة قد عقد الزواج قبل الهروب من بلاده، وأن لا يكون أيضاً قد ارتكب جريمة خطيرة، وأن لا يكون مصنفاً على أنه خطر على ألمانيا، وأن لا يكون من المتوقع أن يتوجب عليه مغادرة البلاد في أمد قصير.

وذكر الاتفاق أن مسودة قانون ستعرض على البرلمان في الشهر الجاري كي يتم تمديد حظر لم الشمل لهذه الفئة حتى تدخل القواعد الجديدة المذكورة آنفاً موضع التنفيذ، وذلك حتى موعد أقصاه نهاية شهر يوليو/تموز القادم.

لكن ما بقي مجهولاً حتى الآن هو آلية الاختيار، ومن يحق له لم الشمل أولاً، وتفسير «الأسباب الإنسانية» المذكورة، سيما أن أوضاع المحرومين من هذا الحق متشابهة.

رغم ذلك .. أصداء إيجابية في أوساط اللاجئين

وبعد القرارات الأخيرة التي تعني بشكل و بآخر إلغاء الحظر – بشكل محدود – على ‹لم الشمل› العوائل للحاصلين على الحماية الجزئية، عبر عدد من اللاجئين الذي شملهم قانون الحظر عن سعادتهم بالقرار الجديد، والذين طال انتظارهم «للفرج».

عادل يونس من ديريك (كوردستان سوريا) قال لـ (باسنيوز)، إنه سعيد جداً بعد سماعه بهذه الأنباء، واصفاً هذه القرارات بأنها «بارقة أمل بعد طول معاناة وانتظار طويل».

عادل الذي وصل إلى ألمانيا في شهر أيلول / سبتمبر عام 2015 وحصل على الحماية الجزئية بعد مضي أربعة أشهر من وصوله، يترقب وصول زوجته وأطفاله الثلاثة الذين يقيمون حالياً في تركيا في غضون الأسابيع القادمة.

وأضاف أنه حينما غادر تركيا عبر قارب مطاطي باتجاه اليونان كان عمر ابنته الصغيرة 11 شهراً، ومن وقتها لم يتمكن من مشاهدة ابنته ولا عائلته الصغيرة إلا عبر صور وفيديوهات التي كانت زوجته ترسلها إليه.

بدورها قالت روكن صالح من كوباني، 45 سنة، إنها وصلت إلى ألمانيا مع أولادها الثلاث، وأقربائها مطلع عام 2016 فيما بقي زوجها وابنتها الكبيرة 17 عاماً في تركيا.

مضيفة أنها تنتظر «لم شمل العائلة بعد أن فرقتها القرارات». وتخشى الزوجة من تأخر الإجراءات ويصبح عمر ابنتها 18 عاماً مما يثير مشاكل في لم شمل العائلة.

وإلى حين أن تجد القرارات الجديدة طريقها إلى التطبيق وتتضح آلياتها، يبقى الأمل قائماً على أن تلتئم العائلات مرة أخرى بعدما فرقتهم الحروب في المرة الأولى، والإجراءات التي فرضتها الدول الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا مرة ثانية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

للمرة الاولى.. حزب كوردي يكتسح نتائج الانتخابات في الموصل

Lalish Duhok

وزيرة الدفاع الألمانية لترامب: حلف الأطلسي ليس مشروعا تجاريا

Lalish Duhok

زراعة كوردستان تعلق بشأن قطع ايران لمياه نهرين يمران بالإقليم

Lalish Duhok